‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 4 ديسمبر 2017

أحلام مجهضة ... بقلم الشاعرة المبدعة / شيماء حجازى

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شجرة‏، و‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏



أحلام مجهضة ( قصة قصيرة)

ظلت تبحث عن أملها وحلمها، عدة أعوام تلاشت قواها لم تر غير السراب رفيقا لسيرها، وتبعثرت فى طريقها أمانيها الممزقة ، تلملم بقايا وأشلاء جرحها ، مرت السنوات بها وقلبها يعتصر من الآلآم ، تحجر الدمع فى عينيها، رافضت الضعف والإستسلام لأيام أذاقتها المر والهوان ، قررت أن تغادر مدينتها المظلمة وتكسر الحواجز والأقفال، تركت حياتها الماضية،تحمل بقلبها ذكريات دامية ، يوقظها الحنين تارة ولكنها تسرع بالرحيل من مدينتها البائسة، وتتجه إلى مدينة السحر والجمال ، تنظر فى دهشة واستغراب ، ترى برج( إيفل ) بباريس تحمل حقيبتها الخاوية تمتلئ رئتها بهواء الحرية والإستقلالية ، تلتقط صور تذكارية ، تدون مذكراتها يبتسم قلبها من جديد للحياة، يطاردها الجوع فجأة، تقوم مسرعة من مكانها تجرى من أمطارها وتصرخ من شدة سعادتها، تتناثر حبات المطر كاللؤلؤ على الطرقات، انتهت من تناول طعامها، تذهب إلى أحد أقاربها تحتسى معهم فنجان قهوتها ، تتعالى الضحكات يتراقص معها قلبها،
لم تكن تتخيل أنها ستودع بأسها ، بدأت تتعلم الفرنسية لتستكمل دراستها، كم ضاع من عمرها فى حياتها الماضية ؟ لكنها تفوقت وتعينت فى جامعتها ، تمسكت بحلمها ولم تتمكن الأيام من إجهاض فرحها .

بقلمى / شيماء حجازى


السبت، 25 نوفمبر 2017

{{ وتحقق الحلم }} .... بقلم الأديبة / فتيحة سليماني

"وتحقق الحلم"
ضاعت منها نفسها بين شظايا الحزن وكتل الآلام البربرية المتوحشة فنادت عليها بأعلى صوتها فلم تلبي لها النداء بقت في حيرة وسامت البحث عنها وسالت قلبها عنها فأجابها تراها اختنقت بين سيول الدموع الغزيرة اولعلها هناك تحت ركام الأوجاع تنزف في صمت لا من يسمعها .
آه مسكينة هي لطالما كانت كتومة لا تفشي سرا تحبس جمرات النار الملتهبة داخل ثقوب فؤادها الصغير
وترسم على خطوط شفتيها الناعمتين ابتسامة السعادة المزيفة وتنسج على خيوط شعرها الأشقر ظفائرا جميلة تنسدل على كتفها كعنقود عنب شهي يتدلى وسط الأوراق وذلك لتلفت انتباه المارة فيظن الجميع إنها امرأة مسرورة زخرفت نشوتها بأناقة حسناء
كانت هي تائهة تبحث عن ذاتها الهاربة في ليل اسود حمل معه كل أنواع القاذورات الزرقاء منها ،البنفسجية و الصفراء الشاحبة .ووقفت هي رافعة رأسها ببسالة تأبى الركوع لها فقاومتها بكل ما أتيت من قوة،وراحت تنعش صدرها بشهيق وزفير وتسد أذنيها بسبابتيها حتى لا تنتشر الروح الشريرة إلى جذور طهارتها الصافية والنقية كماء زمزم المباركة ،وظلت تصارع تلك الأصوات المرعبة في دائرة حصار أعلنه عليها شبح اليأس المستبد .خافضة يديها إلى أسفل قدميها شعارها لن اهزم لن استسلم ،لكن ثم لكن كانت رياح البؤس كالطاغية ففجرت خبثها في لحظة كان فكرها غائب يفتش عن ملجأ مخبأ ، زورق اخضر يأخذ بها إلى ضفة السلام .لكن هيهات هيهات فقد كان الفشل المارد أسرع منها فكشر عن أنيابه ليلتهم كيانها الهزيل . وفجأة اهتزت السماء بخطى جبارة كانت تقترب رويدا رويدا من ساحة المعركة الحمراء إلى أن رأته هي فصرخت النجدة النجدة أنقذني يا هذا فضحك ورد عليها أحقا لم تعرفيني فأجبته بلا والخوف يكاد يمحو أثرها من على ارض البلاء فقال لها :أنا حلمك الوردي أنا املك الندي لطالما احتويتني بحب في كل الفصول وسقيتني من حنانك اللذيذ منذ كنت طفلة فكنت أنا اكبر ليلة بعد ليلة تحت وسادتك الزهرية وعذوبة رسائلك التي كنت تبعثي بها إلي تهيج بكلمات العشق والغرام .وها أنا ذا اليوم أتيت بعد أن وصلني رجاؤك
وأنا في بلاد الظلم أتفقد الأحوال و أغير ما يجب تغيره وانشر البشرى لكل متهم برئ .فانتابني شعور خفي وأنا بالشارع الخلفي أن هناك احد في ورطة يطلب مساعدتي فحلقت بجناحي عاليا بين السحاب فرايتك يا عزيزتي تواجهين سنين الماضي الجريح لوحدك ،فأتيت مسرعا لانتشلك من قبضتها فهيا هذه يدي امسكي بها ودعينا نرحل من هنا فمدت له يدها البنية النحيلة وظلت تنظر إلى وسامته فجذبها إلى حضنه الدافئ وراحت تبكي بشدة فاستخرج من جيبه الأيمن منديله الأبيض ومسح دموعها النازلة على وجنتيها وقال:كفاك بكاءً فلا عذاب بعد الآن ،سنطير بعيدا بعيدا إلى عالم السرور الزكي برائحة النجاح الذهبي ونترك بحر الهموم هنا بموقعه لينتحر من قنوطه في امسية ربيع يعانقه قوس قزح

قصة بقلم فتيحة سليماني

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017

الأمير والملكة ... الجزء الأخير ... بقلم الأديب / حسن عصام الدين طلبة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏5‏ أشخاص‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏


الأمير والملكة .... قصة قصيرة .. الجزء الأخير
بينما كان الموكب الملكى يخترق شوارع لندن ، راح الأمير ينظر إلى الملكة بطرف عينه من آن لآخر ، بينما الملكة تتعمد عدم النظر إليه كعتاب له على هجرتها فى مخدعها مهما كان المبرر لذلك ، واستغرقت تفكر فيما يجب عليها أن تقوم به من تصرفات حتى لا تشعر أمها أثناء زيارتها لها بأن هناك خلاف بينها وبين زوجها الأمير ..
كان الأمير يتابع تحية الجماهير للموكب الملكى ، بينما الملكة مازالت سارحة فى أفكارها .. وبينما يتجه الأمير بنظره جهة الملكة ، لمح شاباً ممسكاً بمسدس ويتجه به ناحية العربة الملكية ، وهو ينظر إلى الملكة دون غيرها ، فأدرك من فوره نوايا الشاب المتهور ، وما أن ركض الشاب جهة العربة حتى قام الأمير من مقعده ينظر إليه ، فالتفتت الملكة للأمير الواقف مستغربة بينما كانت الطلقات تتجه إلى الملكة ، فالتف الأمير بصدره يحمى الملكة وترك ظهره للمهاجم المتهور فأصابت الطلقات الأمير ، وساد الهرج والمرج فى المكان ، واتجه الناس للقبض على المهاجم ، بينما سارع سائس العربة الملكية يحث الجياد على الركوض مبتعداً بالموكب الملكى عن مكان الهجوم ..
تم السيطرة على الموقف ، وتم الإمساك بالمهاجم المختل عقليا ، وفى القصر الملكى سارع الأطباء بالكشف على الأمير آلبرت فتبين أن الجروح سطحية لعدم كفاءة الطلقات التى اطلقت على الملكة .. بينما راحت الدموع تنهمر على وجه الملكة ..
هدأت الأمور التى احاطت بالحادث ولكنها لم تهدأ بعد بين الملكة والأمير .... نظر الأمير وهو يتعافى إلى الملكة الجالسة إلى جواره تبكى بحرقة ولوعة وقال لها : لما البكاء وقد مضى الحادث بسلام .. نحمد الرب أنه لم يصيبك سوء .. فلماذا البكاء إذن .. ؟
نظرت الملكة إليه وقالت تعاتب نفسها : شاءت الأقدار ألا تفرق بيننا .. فقد وهبتنى السماء وجودك لتنقذ حياتى .. أنا لا أبكى على ما جرى من محاولة قتلى .. ولكن أبكى نفسى وألومها لأننى غضبت منك يوماً على أشياء لا تستحق منا كل هذا العناء .. أنت أثمن وأغلى من أى شىء آخر فى الوجود .... فقال : هونى عليك يا فكتوريا ، فمازالنا نستطيع أن نعوض ما فاتنا ، وما فاتنا يا حبيبتى إلا قليل .... عادت فكتوريا تبكى وهى تقول : وهل أستحق منك أن تضحى بحياتك من أجلى .. آلبرت .... " مهما جرى بيننا ، فأنا مازلت أحبك من كل قلبى .. أحبك .. وحبى لك يجعل حياتك أغلى الف مرة من حياتى " .... يشتد نحيبها وتقول وهى تحتضنه برفق : كم أنا حمقاء لأنى قد أغضبتك يوماً .. سامحنى يا آلبرت .... " سامحتك منذ أن غادرت الغرفة لأول مرة " .. وبعد أن نام الأمير راحت تكتب فى ركن من الغرفة خواطرها فقالت : .. " .. يا هدية السماء ، يا روعة الإحساس وفيض الأمانى .. يا ينابيع الأشواق والأمانى .. يا بديع المعانى والمشاعر يا هدير مطر السحابات المثقلات ، يا أقواس الطيف تلمع فى كبد السماء .. يا ربيعاً حل فى حياتى ، فيه تجاب أحلام المحبين حين الدعاء .. أحبك كلمات وحروف أزرعها فى حدائق قلبك النابض المعطاء ..

فى الحديقة الملكية بالقصر جلست الملكة إلى جوار الأميرة الملكية العجوز التى ترتاح إلى نصحها تستشيرها فيما جرى فسألتها الأميرة الملكية العجوز : قولى لى أيتها الملكة الجميلة بصراحة .. هل تحبى زوجك الأمير .. ؟ .. " أحبه يا أماه بكل كيانى وروحى " .... فقالت : هل تريه كفء كرجل يفهم فى أمور المملكة .... " فى كل الأمور التى يتولاها يحسن تدبيرها " .... فقالت للمكلة : إذن اعلمى يا مليكتى أننا لا نعيش فى هذه الحياة وحدنا .. إن لنا شركاء يعيشوا معنا فيها .. واهم هؤلاء الشركاء هم الأناس المخلصون الذين نحبهم ولا نستطيع أن نستغنى عنهم .. فكيف إن كانوا جديرين بتلك المشاركة .... نظرت الملكة إلى الأميرة العجوز وأدركت ما تريد أن تقوله ، وسرحت بخيالها وهى تنظر إلى السماء الزرقاء الصافية ، والشمس المشرقة التى منحتها الدفء وراحة النفس فى ذلك البستان الأخضر الجميل وراحت تستلهم من السماء خطوط المستقبل ..
عاد الأمير آلبرت إلى غرفة الزوجية وراحت الملكة تحدثه حديث من القلب فقالت تسأله : حبيبى ألبرت .. ماذا تعتقد فى زواجى منك .. هل هو وسيلة أم غاية .. ؟ .... " قولى لى يا عزيزتى ماذا تقصدين " .... فقالت : لم يكن زواجى منك إلا وسيلة .. وسيلة نستطيع معها وبها أن نعيش حياتنا كما نتمناها .. الزواج منك وسيلة لى كى أعيش حياتى إلى جوارك فى سعادة .. تلك السعادة ليست فقط فراش يجمعنا .. ولكنها تلك الحياة التى تموج بتقلبات الدهر بحلوها ومرها .. لنستطيع أن نستمتع بكل ما هو حلو فيها ، ونتجاوز صعاب منغصات تلك الحياه ، يحمينا منها هذا الحب الذى يجمعنا يا آلبرت ..

وسرعان ما صدر المرسوم الملكى بالسماح للأمير بممارسة شئون المملكة إلى جوار زوجته الملكة ، وأصبحت تستشيرة وتطمئن له فى مشاركتها لمسئوليات الحكم .. وعاش الزوجان لينجبا تسعة أولاد من الصبية والفتيات ، كانوا فيما بعد ملوك وأمراء هذا العالم الصغير الذى يعيشون فيه .... (( انتهت )) .... حسن عصام الدين طلبة

الأمير والملكة ... ( 3 ) ..... بقلم الأديب / حسن عصام الدين طلبة

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

الأمير والملكة ... ( 3 ) قصة قصيرة ..
فى حفل الاستقبال الملكى ، وقف ألبرت إلى جوار الملكة يتحدث إلى الضيوف الأجانب وراح يسهب فى إبداء الآراء السياسة ، بينما الملكة تستشعر الحرج ولا تنطق ببنت شفة ، وفى مخدعهما فى القصر ، انطلق بركان الثورة من فم فكتوريا بعد أن فاض بها الكيل مما اعتبرته تدخل فج من زوجها آلبرت فى شئون الحكم ومسئوليات المملكة ، وراحت تأنب زوجها وتقول : لن أسمح لأحد أن يتدخل فى أمر يخصنى حتى ولو كنت أنت يا آلبرت .... صدم الزوج من شدة غضب الزوجة الملكة ...." كنت أظنك تسعدين لما أبديه من آراء عزيزتى فكتوريا .. أنا مندهش مما تقوليه .. لست وحدك من تفهمين فى شئون المملكة .. ولا تنسى من هو آلبرت وريث عرش ساكس وجوتا .. " .... وخرج آلبرت تاركا عش الزوجية لأول مرة منذ زواجهما ، فهما لم يفترقا أبداً ... صاحت الملكة مندهشة وهى ترى زوجها يغادر مخدعهما لينام فى مكان آخر بالقصر وقالت : إلى أين تمضى يا آلبرت .. تعالى ولا تغادر .... نظر إليها آلبرت والدمعات تختنق فى عينيه ، للحظات وكأنه يريد أن يقول شىء ، ولكن كفى له أنها أساءت فهمه .. وأنطلق مغادراً لا ينظر خلفه ..
انهارت فكتوريا ووضعت كفيها على وجهها وسقطت على سريرها تبكى ما جرى بينها وبين زوجها ، معتقدة أنه قد أساء إليها إساءة كبيرة بتركه عش الزوجية الذى عاشا فيه أجمل لحظات الحياة ..
فى مساء اليوم التالى وبعد أن فرغت من مهامها الملكية ، راحات تدور بعيناها تطالع غرفة نومها حيث الثريات الكريستال المتدلية من سقفها ، والسرير العريض بأغطيته الحريرية المطرزة والمثقولة ، والستائر المخملية بألوانها الهادئة الجميلة ، والمناضد الرخامية الصغيرة المنتشرة فى جنبات الغرفة بجوار المقاعد الوثيرة المنضوضة ، والسجاد السميك الذى تغوص فيه الأقدام لثراء نسيجه الفاخر .. كل شىء جميل ورائع ، ولكنها كلها لا طعم لها ، وقد فرغ مكان الحبيب إلى جوارها على سرير الحب .. سرير الزواج الذى كانت تتمناه يوماً .. وجلست الملكة تخط بقلمها ما يختلج فى نفسها من مشاعر هى مزيج بين الحب والسخط على فراق زوجها لها فقالت " .. أهكذا تتركنى يا آلبرت .. أهكذا وببساطة تتركنى لخلاف عابر مهما كان سببه .. لن اسامحك يا آلبرت .. " .. وأكملت خواطرها بكلمات تقطر حباً فكتبت :
ابوح أو لا أبوح .. يا قلبى الجامح للوضوح .. أخفى لهفتى ، وحبى المفضوح .. لا تجاهر به لحبيبى ، فإنه طموح .. لا يقف على تفاصيل البوح .. يريدنى وحدى له فى وضوح .. يريدنى قبلة وغنوة وتفاحة ، الحب منها يفوح .. لا .. ليس هذا كل ما أريد ، فلا تفضحنى يا قلبى ، فحبى له يبوح ..
استمر فراق الزوجين لأيام لا يلتقيا فيها إلا لمهام رسمية ملكية يقومان بها معاً طبقاً للبروتوكول .... " تباً لتلك البروتكولات التى تجبرنى على الجلوس إلى جوار رجل يهجرنى فى مخدعنا ولا أراه إلا من خلال هذه البروتكولات المقيتة .. لا .. لن أقبل بتلك الإهانة .. من الآن وصاعداً سأمضى وحدى دون أن أدعوه لحضورها .. " ..
فى صباح أحد الأيام نهض الزوج باكراً من نومه قلقاً من تجاهل مسئولى القصر عن إبلاغه عن برنامج المقابلات والمراسم الملكية ، وسمع صوت جلبة أمام مدخل القصر ، فنظر من نافذة الغرفة ليرى حضور العربات الملكية بخيولها المطهمة وهى تستعد للموكب الملكى وانتشار الحرس الملكى فى الساحة أمام القصر ..
" الملكة ستخرج فى موكبها لتزور أمها فى بيتى كلارينس وفروجمو حيث مقر إقامتها الجديد " هكذا قال مسئول البروتكول للأمير ألبرت .. فأدرك أن زوجته الملكة تريد أن تتجاهله بعدم الحضور معها تلك المراسم كما هو معروف ..
سارع الأمير بارتداء ملابسه المناسبة ونزل إلى العربة الملكية المكشوفة منتظراً وصول الملكة .. فلما همت الملكة بركوب العربة التفتت إلى حيث نافذة غرفة زوجها وكأنها تقول " لأول مرة يا آلبرت نفترق حتى فى البروتوكولات .. " .. ثم ركبت العربة لترى زوجها جالساً فى مكانه ينتظرها .... أصيبت بالدهشة لوهلة ثم جلست إلى جواره وألقت عليه تحية الصباح ، وأشاحت بوجهها عنه ، وانطلق الموكب الملكى فى شوارع لندن ... ( تابع الجزء الأخير )

حسن عصام الدين طلبة

الاثنين، 11 سبتمبر 2017

الأمير والملكة ... ( 2 ) .... بقلم الأديب / حسن عصام الدين طلبة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏5‏ أشخاص‏، و‏‏‏زفاف‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

الأمير والملكة ... ( 2 ) قصة قصيرة ..
ودامت الرسائل بين الأمير ، والأميرة ، ومرت الشهور طويلة رتيبة على قلوب المحبين يتعجلان القدر أن يجمعهما بلقاء لا يفترقا بعده أبداً .. وأتمت فيكتوريا عامها الثامن عشر وتم تفادى مشكلة الوصاية على العرش ... وفى صباح أحد الأيام جاءت الأم المتسلطة لتوقظ ابنتها وتقول لها .. مات الملك يا فكتوريا .. ثم أخذتها برداء النوم ومن فوقه الروب الشفاف لتلتقى اللورد كونينجهام وأسقف الكنيسة ليخبرها بأنها قد أصبحت ملكة لبريطانيا ..
بغض النظر عن كونها ملكة فقد اضطرت للعيش مع والدتها رغم خلافهما حول نظام كينسينجتون المتشدد الذى فرض عليها وهى طفلة ، ولم تجد الملكة الصغيرة مفرا للتخلص من تسلط أمها سوى أن تأمر بإبعادها فى جناح منفصل بقصر باكينجهام ، وشكت الملكة من استمرار تدخل الملكة فى شئونها ، فتم نصيحتها بالزواج ..
تنبهت الملكة الصغيرة فى ظل إنشغالها بما يدور بالقصر ومسئوليات المملكة ، وتذكرت ألبرت ، ووجدت نفسها وقد خفق قلبها واهتز وجداتها لمجرد أن ذكر أمامها الزواج .. فمن عساه يكون هذا الزوج إلا هو ..
وجدت الملكة نفسها تخط رسالة إلى الأمير وهى تبكى منفعلة من فرط سعادتها ونشوتها بما تكتبه وتخطه إليه فقالت : ألبرت .. أميرى الحبيب .. أرجوك أن تأتى فلم يعد هناك سبباً للانتظار .. تعالى ألبرت ، كم أنا محتاجة إليك .. وراحت تخط لها خواطرها فقالت :
يا باسطاً بالحب يداً ممدودةً بها اقتفى آثار شوقك فأعرف
أيحول البحر وموجه بيننا وعروق يديك وثاق مثبت
وفى الآفاق البعيدة يسطع نورك فأرى دربك بالآمال يشرق
عهداً علـّى حبيبى حبى لك .. يدوم ويبقى ما بقى القلب ينبض
ما هى إلا أسابيع قليلة حتى كان الأمير ألبرت فى قصر وندسور وما هى إلا خمسة أيام حتى تقدمت إليه الملكة تطلبه زوجاً لها ..
وفى احتفال مهيب تم زفاف العرسين إلى القصر الملكى لتعيش الملكة أحلى أيام حياتها ، وراحت تكتب فى مذكراتها اليومية ببهجة عارمة .. " لم أقض أبداً في حياتى أمسية أفضل من هذه الأمسية ، قضيتها مع أغلى وأعز أحبائى ألبرت .. حبه الشديد وعاطفته أعطيانى إحساساً صافياً بالحب والسعادة ... لم أتخيل أنى سأشعر بذلك من قبل .. لقد احتوانى بين ذراعيه وتبادلنا القبلات مراراً وتكراراً .. وسامته وعذوبته ونبله كلها نعم تفوق الخيال . حقاً كيف أكون شاكرة بحق لحصولى على زوج كهذا !... إنه ينادينى بكلمات تقطر محبة ، لم ينادنى أحد هكذا من قبل . إنه حقاً أفضل يوم في حياتى .. " ..
صار ألبرت مستشاراً سياسياً مهماً و رمزاً مؤثراً ومرافقاً للملكة بديلاً عن مستشارها السابق ميلبورن الذي كان مسيطراً تماما ، وعلى الرغم من مشاركة زوجها لها بعض المسئوليات إلا أنه تطلع لدور أكبر ، فهو أيضاً فى بلاده كان الوريث الثانى للعرش ، إلا أن الملكة كانت حريصة أيضاً على ألا يقترب من مسئوليتها الملكية الأساسية .. ( تابع المنشور التالى )

حسن عصام الدين طلبة

حزينةَ الحبّ ..... بقلم الشاعر / أحمد المحمد

حزينةَ الحبّ حزينةَ الحبَّ .. تكلّمي لي حديثُ شاعرٍ ، ووصفٌ بهي حديثُنا يأتي على مِزاجهِ يأتي على مَهَلٍ حديثٌ ذو رغبةٍ يأتي...